النووي

424

تهذيب الأسماء واللغات

مشددة ، من أصحابنا أصحاب الوجوه المتقدمين : تكرر في « المهذب » و « الوسيط » و « الروضة » ، لكن في « الوسيط » لا يسميه بابن القاصّ ولا بأبي العباس ، بل يعرفه بصاحب « التلخيص » . قال السمعاني : هذا الوصف بالقاص هو لمن يتعاطى المواعظ والقصص ، قال : هو الإمام أبو العباس أحمد بن أبي أحمد القاصّ الطّبري ، الفقيه الشافعي ، إمام عصره . له التصانيف المشهورة ، تفقه على أبي العباس بن سريج ، قال : وإنما قيل لأبيه : القاص لأنه دخل بلاد الدّيلم فقصّ على الناس ورغّبهم في الجهاد ، وقادهم إلى الغزاة ، ودخل بلاد الروم غازيا ، فبينا هو يقص لحقه وجد وغشية فمات ، رضي اللّه عنه . واعلم أن أبا العباس من كبار أئمة أصحابنا المتقدمين ، وله مصنفات كثيرة نفيسة ، ومن أنفسها « التلخيص » ، فلم يصنّف قبله ولا بعده مثله في أسلوبه ، وقد اعتنى الأصحاب بشرحه ، فشرحه أبو عبد اللّه الختن ، ثم القفّال ، ثم صاحبه أبو علي السّنجيّ وآخرون ، ومن مصنفاته « المفتاح » كتاب لطيف ، وكتاب « أدب القاضي » ، وكتاب « المواقيت » ، وكتاب « القبلة » . قال الشيخ أبو إسحاق : كان ابن القاصّ من أئمة أصحابنا ، له المصنفات الكثيرة ، قال : وتمثل فيه أبو عبد اللّه الختن بقول الشاعر : عقم النساء فلن يلدن شبيهه * إن النساء بمثله عقم قال : وعنه أخذ أهل طبرستان ، يعني الفقه . توفي بطرسوس سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة ، رحمه اللّه . ومن غرائب ابن القاص . . . « 1 » . 819 - أبو عبد اللّه الحنّاطي ، من أصحابنا أصحاب الوجوه : تكرر في « الروضة » ، ولا ذكر له في باقي هذه الكتب . وهو بحاء مهملة مفتوحة ، ثم نون مشددة ، واتفق العلماء على أنه بالحاء المهملة والنون كما ذكرته ، وقد رأيت بعض من لا أنس لهم بهذا الفن يصحّفه ويغلط فيه ، وربما أوهموا ضعيفا صحة غلطهم . قال الإمام أبو سعد السّمعاني في كتابه « الأنساب » : لعل بعض أجداده كان يبيع الحنطة ، قال : واسم أبي عبد اللّه هذا : الحسين بن محمد ابن الحسن الطّبري ، من طبرستان ، قال : ويعرف بالحنّاطي ، قدم بغداد وحدث بها عن عبد اللّه بن عدي ، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ونحوهما . روى عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الرّوياني ، والقاضي أبو الطيب الطبري ، وغيرهما . قلت : وله مصنفات نفيسة كثيرة الفوائد والمسائل الغريبة المهمة . ومن غرائبه . . . « 2 » . 820 - أبو عبد اللّه الختن ، من أئمة أصحابنا : تكرر ذكره في « المهذب » و « الروضة » ، ولا ذكر له في « الوسيط » ، وذكره في « المهذب » في صفة الصلاة في نية الخروج منها ، وفي مسألة : إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا . وهو الختن ، بفتح الخاء المعجمة والتاء المثناة فوق ثم نون ، وهو : أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن إبراهيم ، الفارسي ثم الأستراباذيّ ، الفقيه ، الختن ختن الإمام أبي بكر الإسماعيلي ، أي : زوج ابنته ، فيقال له : الختن مطلقا ، ويقال : ختن أبي بكر

--> ( 1 ) بياض في الأصول كما في هامش المنيرية . ( 2 ) بياض في الأصول كما في هامش المنيرية .